نقطة تتفقد وائل
وائل في المستشفى بعد أن طمأنه الطبيب على ساقه المكسورة وفك له الجبس, وبينما هو يمشي مع أبيه متجهين للسيارة يقول وائل لأبيه :- ليتك تأخذني للمدرسة يا أبي فقد سئمت المكوث في البيت . )
الأب : لكن اليوم الدراسي بدأ منذ ساعتين .
وائل : لا بأس سأستأذن من المديرة وهي تعلم أنني أتلقى علاجي.
الأب : ولكن احذر أن تنزلق في دورة المياه مرة أخرى .
وائل : لابد أن الحال هو الحال ودورة المياه بالمدرسة مازالت غارقة والصنابير مازالت خربة .
الأب : ( والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين )
يركبا السيارة ويصلان للمدرسة فينزل وائل .
(في فناء المدرسة أصدقاء وائل مجتمعين يتحدثون بشأنه بينما يأتي وائل بعد ان أذنت له المديرة فيقترب من أصدقاؤه ببطئ ليفاجئهم بعد طول غياب فوجدهم يجمعون المال من بعضهم.

وائل : ماذا تفعلون ؟ وماهذه النقود؟
الجميع : وائل!! يالها من مفاجأة !!
إبراهيم : أجازتك تنتهي غدا !
وائل : قطعتها , ولكن ألن تقولوا لي لماذا تجمعون هذا المال ؟
الجميع : لالالا ,, هذا سر لا ينبغي أن تعلمه .
وائل : سر ولا ينبغي أن أعلم !! لكنه ليس عيد ميلادي حتى تعدوا لي مفاجأة !
إبراهيم : نعم ومع ذلك نشتري لك هدية .
ينظرون جميعا لإبراهيم بغيظ لأنه أذاع سرهم .
وائل : يبدو أنكم بالفعل ستشترون لي هدية!
مصطفى : كنا ننوي زيارتك اليوم بعد المدرسة بعد أن علمنا بمرضك.
إبراهيم : أجلنا مجيئنا طول فترة الجبس لأننا كنا مشغولين في اختبارات الشهر واتفقنا على اليوم .
وائل : أنا أشكركم من أعماق قلبي على هذا الشعور الكريم , ولا داعي للهدية فقد وصلت بسلامة الله , لكن هذا المال لن يعود لكم ثانيا.
مصطفى : يبدو أنك ستشتري قصراً !!
( يضحك الجميع )
وائل : لا قصر ولا سيارة , أنا جمعت كل مدخراتي ها هي .
الأب : لكن اليوم الدراسي بدأ منذ ساعتين .
وائل : لا بأس سأستأذن من المديرة وهي تعلم أنني أتلقى علاجي.
الأب : ولكن احذر أن تنزلق في دورة المياه مرة أخرى .
وائل : لابد أن الحال هو الحال ودورة المياه بالمدرسة مازالت غارقة والصنابير مازالت خربة .
الأب : ( والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين )
يركبا السيارة ويصلان للمدرسة فينزل وائل .
(في فناء المدرسة أصدقاء وائل مجتمعين يتحدثون بشأنه بينما يأتي وائل بعد ان أذنت له المديرة فيقترب من أصدقاؤه ببطئ ليفاجئهم بعد طول غياب فوجدهم يجمعون المال من بعضهم.
وائل : ماذا تفعلون ؟ وماهذه النقود؟
الجميع : وائل!! يالها من مفاجأة !!
إبراهيم : أجازتك تنتهي غدا !
وائل : قطعتها , ولكن ألن تقولوا لي لماذا تجمعون هذا المال ؟
الجميع : لالالا ,, هذا سر لا ينبغي أن تعلمه .
وائل : سر ولا ينبغي أن أعلم !! لكنه ليس عيد ميلادي حتى تعدوا لي مفاجأة !
إبراهيم : نعم ومع ذلك نشتري لك هدية .
ينظرون جميعا لإبراهيم بغيظ لأنه أذاع سرهم .
وائل : يبدو أنكم بالفعل ستشترون لي هدية!
مصطفى : كنا ننوي زيارتك اليوم بعد المدرسة بعد أن علمنا بمرضك.
إبراهيم : أجلنا مجيئنا طول فترة الجبس لأننا كنا مشغولين في اختبارات الشهر واتفقنا على اليوم .
وائل : أنا أشكركم من أعماق قلبي على هذا الشعور الكريم , ولا داعي للهدية فقد وصلت بسلامة الله , لكن هذا المال لن يعود لكم ثانيا.
مصطفى : يبدو أنك ستشتري قصراً !!
( يضحك الجميع )
وائل : لا قصر ولا سيارة , أنا جمعت كل مدخراتي ها هي .
( يخرج وائل نقوده )
وائل : وكنت أنوي أن أصلح دورة المياه , فلا يصح أن تظل الصنابير تضخ المياه من كل جهة لتنساب على الأرض فمن الممكن أن ينزلق أحد غيري ويحدث له ما حدث لي.. ولكن مدخراتي لا تكفي , فما رأيكم لو أضم مدخراتي لما جمعتموه؟
الجميع : فكرة رائعة , ولكن تعالوا نتفقد دورة المياه .
هشام : لكن هل تريد أن تنفق كل المال على دورة المياه؟
وائل : أنت تعلم أن كل لحظة تمر على إهدار الماء تكلفنا الكثير .
إبراهيم : هيا نرى دورة المياه قبل أن نذهب للمديرة .
مصطفى : ولماذا نذهب للمديرة ؟
إبراهيم : لنستأذنها في إصلاح الصنابير.
( يتجه الجميع لدورة المياه )
(أمام دورة المياه وائل يشاهد من الخارج ولا يدخل)
وائل : مازال الحال كما هو .
(الأحواض مسدودة بالرمل وكل صنابير المياه مفتوحة , والمياه تسيل على الأرض , ثم يدخل مجموعة من الأطفال يجرون خلف بعض فيمسك أحدهم بالصنبور ثم يدفعه الذي خلفه فينكسر رأس الصنبور في يده , فيندفع الماء من الصنبور على الحائط وفي
وجه الطفل فيضحك الجميع , ثم يجرون خارجين بسرعة من المكان)
نقطة : أرأيت يا نقطوطة ؟ مازال الوضع كما هو, هذا أمر لا يمكن السكوت عليه..
نقطوطة : وماذا عسانا أن نفعل؟ انتظري لنرى ما يفعلون .
وائل : الأمر يزداد سوءاً كل يوم
إبراهيم : هيا إلى مكتب المديرة .
نقطوطة : هيا بنا معهم
نقطة هيا .
( في مكتب المديرة )
( استمعت المديرة لوائل وأصدقائه ونقطة ونقطوطة تتابعان )
المديرة : هذا شعور جميل منكم , لكننا أبلغنا عن العطل وسيصل العامل للإصلاح.
إبراهيم : ألم أقل لكم أنه سينصلح وحده .
المديرة : لكنني سعيدة جداً بمبادرتكم التي تدل على إحساسكم بالمسؤولية .
(يدخل العامل ومعه حقيبة )
العامل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المديرة : مرحبا بالعم جابر , اتصلنا بك لتصلح دورات المياه كالمعتاد
العامل : أستأذن بالذهاب لمكان العمل
المديرة : تفضل
وائل : يبدو أن الإصلاح ليس هو المشكلة الأولى .
المديرة : بالضبط, فالعم جابر يأتي بشكل دوري للإصلاح , ولو أردتم المساعدة فعليكم بعمل حملة توعية لأصدقائكم وخاصة الأصغر منكم سناً .
وائل : نعم , هذا هو الحل السليم , وأنا سأبدأ من الغد بإذن الله.
المديرة : سأكون سعيدة لو تابعت نشاطكم .
وائل سأضع الخطة ثم أوزع الأدوار على أصدقائي .
نقطة : رائع هذا هو الحل هيا يارفاق .
نقطوطة : هل سينجحون ؟
**
في أتوبيس المدرسة
(وائل وأصــــدقاؤه يتكلمون في أتوبيس المدرسة قبل أن يتحرك ونقطة ونقطوطة تتابعان باهتمام )
إبراهيم : منذ أن خرجنا من عند المديرة وأنا أفكر فيما قلته لها , ترى ماذا تريد أن تفعل يا وائل ؟
وائل : سأقوم بعمل لوحات إرشادية , علينا أن نشتري الأوراق والألوان .
مصطفى : فكرة رائعة , لكني فكرت في فكرة أخرى .
إبراهيم : قل ولا تتردد يا فصيح .
مصطفى : سأعد كلمة لألقيها في إذاعة المدرسة .
وليد : فكرة لابأس بها , وأنا سأساعد وائل.
هشام : أنا أيضا سأنضم لوائل .
مصطفى : وأنا سأبحث عن شيء جديد , أشعر بأن هناك أعمالاً أخرى .
**
في بيت مصطفى
(جلس مصطفى يكتب كلاماً في ورقة , ثم أخذ يقرأ ما فيها بصوت عال كأنه يذيعها في الإذاعة المدرسية وكانت نقطة ونقطوطة تستمعان لما يقول )
مصطفى : أصدقائي الصغار , كلنا يعلم مدى أهمية الماء , فبدونه تفنى الحياة , وكلنا يعلم أن الحفاظ على الماء هو بمثابة الحفاظ على الحياة , ويمكنك يا صديقي مهما كنت صغيراً أن تساهم في الحفاظ على حياتنا سعيدة بحفاظك على المياه .
( تقف أم مصطفى تتابعه من حيث لا يراها ولما انتهى من كلمته صفقت له )
أم مصطفى : أنا سعيدة جداً لأنني أسمع منك هذا الكلام , وليتك تعمل به ولا تعود لسابق عهدك .
مصطفى : ماذا تقصدين؟ هل هذا يعني أنني أسرف في الماء؟
الأم : يبدو أن ذاكرتك ضعفت هذه الأيام , بالأمس فقط كنت تستحم وتغني , ساعة كاملة ولا تبالي بصوت الماء ولا كثرة الدق على الباب .
مصطفى : ألا تريدينني أن أستحم ؟ وأنت تعلمين أن النظافة من الإيمان .
الأم : كلنا نحب النظافة , وكلنا يعلم أن النظافة من الإيمان , ونعلم أيضا أن المبذرين كانوا إخوان الشياطين .
مصطفى : لديك حق , لن أعود لها مرة أخرى .
الأم : أنا الآن فخورة بك .
نقطة : وأنا أيضاً فخورة به.
نقطوطة : رائع يا مصطفى .
**
وائل رسم لوحاته وها هو يضع اللمسات الأخيرة في لوحته الأخيرة وبينما هو يعمل دخل أبوه فوجده وسط الأوراق الملونة والمكتوب عليها إرشادات للأطفال وتتابعه أيضاً نقطة ونقطوطة .
نقطة : ليته يرسمني .
نقطوطة : هاها
الأب : بسم الله ما شاء الله , عمل إيجابي رائع .
وائل : شكراً يا أبي , ولكن أثناء العمل تذكرت شيئاً وددت لو أجد حلاً له.
الأب : ما هو ؟
وائل : العم صابر البواب , انه دائماً يستعمل خرطوم الماء ليغسل السيارات ويظل الخرطوم مفتوحاً فترة طويلة إلى أن ينتهي من غسل كل سيارات العمارة .
الأب : نعم لقد حدثته في الموضوع كثيراً .
وائل : أعلم يا أبي ولكنه يعود لعادته ولا فائدة , أنا أفكر في طريقة جديدة للحوار
الأب : ما هي ؟
**
في بيت إبراهيم
( ذهب إبراهيم بلوحته لأمه لكي ترى ما رسمه وكتبه , فوجد صنبور المياه مفتوحاً والأم مشغولة بحمل أخيه الصغير الذي سقط أثناء مشيه )
إبراهيم : ما هذا يا أمي ؟ صنبور المياه مفتوح بلا فائدة , أهكذا نهدر الماء !!
الأم : يبدو أنني نسيت إغلاقه عند سماع بكاء أخيك , اللهم اغفر لي , أنا أنسى كثيراً هذه الأيام .
إبراهيم : لابأس عليكِ , سأذكرك دوما لا تقلقي , انظري للوحتي .
أم إبراهيم : ما شاء الله .
**
( وائل يتحدث إلى العم صابر , وتتابعه النقطتان)
وائل : أنت تتعب كثيراً يا عم صابر في تنظيف السيارات , لذلك اشتريت لك هدية .
العم صابر : حقاً ! بارك الله فيك .
وائل : هذه أدوات حديثة لغسل السيارات لا تحتاج لكثير من الجهد .
العم صابر : ما شاء الله , وكيف تستعمل؟
وائل : هات دلواً به ماء لأعلمك .
العم صابر : هاهو الدلو وهذا خرطوم الماء سأملؤه حالاً .
وائل : لن تحتاج لخرطوم الماء , هذه المساحة تضعها في الدلو حتى تتشرب الإسفنجة الماء , ثم تمسح به الزجاج هكذا , ثم تقلبها للوجه الأخر لتتخلص من الماء
هكذا .
العم صابر : هي سهلة الاستعمال ولا تصيبني بالبلل , شكراً لك يا ولدي , سأستعملها دوماً بإذن الله.
نقطة : هذا تصرف رائع يا وائل
نقطوطة : ومازال العمل مستمراً
نقطة : ومازال وائل يعمل لترشيد استهلاك المياه هو وأصدقاؤه
نقطوطة : فهل لديك فكرة تنفعهم .
نقطة : قل ولا تتردد انضم لفريق نقطة .
